باحثون يدرسون التغذية الدقيقة لتحسين الصحة والوقاية من الأمراض

مدينة روتشستر، ولاية مينيسوتا هل يمكن أن يساعد وصف عناصر مغذية وحبوب وفواكه وخضروات بعينها تلائم جينات شخص ما وخصائصه البيولوجية الأخرى في تحسين صحته؟ يستكشف باحثو مايو كلينك الفوائد المحتملة لتخصيص العناصر المغذية والتوجيه الغذائي بما يتناسب مع جينات الشخص والأيض والحَيُّوم الدقيق لديه وغيرها من الخصائص المميزة. الهدف النهائي لهذا النهج الشامل هو تعزيز الصحة والمساعدة في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي، بما في ذلك مرض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. 

أظهرت البحث وفاة ما يقرب من 11 مليون شخص سنويًا من جميع أنحاء العالم بسبب عوامل مرتبطة بالنظام الغذائي، إلى جانب التأثيرات المساهمة الأخرى: الجينات والعمر والجنس والوزن ونقص النوم وممارسة الرياضة. 

تمامًا كما تختلف استجابة الناس لبعض الأدوية، والذي يُعرف باسم علم الصيدلة الجيني، يمكن لجينات الشخص ونمط حياته أيضًا تغيير استجاباته للأطعمة التي يتناولها، بما يشمل كيفية أيض الجسم للمواد المغذية وامتصاصها وتوزيعها. 

تعتبر التغذية الدقيقة جزءًا من حقبة جديدة في نهج الطب الشخصي، مبنية على التقدم المُحرز في الأساليب متعددة الأومكس – مع إيلاء اهتمام خاص لعلم الأيض، وهو دراسة المواد التي تنشأ عندما يكسر الجسمُ الطعامَ أو الأدوية أو أنسجته. 

متعددة الأومكس هي مزيج من نهجين من “الأومكس” أو أكثر. فيما يتعلق بالتغذية، تُستخدم الجينوميات والأيض والحَيُّوم الدقيق للمريض في نهج منسق متعدد الأومكس. تحتوي الأومكس الإضافية على علم البروتينات، وهو دراسة البروتينات؛ وعلم ما فوق الجينوم، وهو دراسة التغيرات اللاجينية التي تطرأ على الحمض النووي؛ وعلم تقنيات النسخ، وهو دراسة جزيئات الحمض النووي الريبوزي. 

يدير إيان لانزا، الحاصل على الدكتوراه، برنامجًا بحثيًا في الغدد الصماء والتغذية والأيض، وهو مدير المرفق الأساسي لعلم الأيض في مايو كلينك، ويتمثل تخصصها في كونها مصدرًا تحليليًا لاكتشاف الجزيئات الصغيرة وتحديد كميتها. كما تتركز أبحاث الدكتور لانزا على السُمنة والشيخوخة والاضطرابات الأخرى المتعلقة بالأيض. 

يقول الدكتور لانزا: “بشكل عام، أركز في عملي على اكتشاف أساليب فعالة وواقعية واقتصادية لمساعدة الناس على عيش حياة أطول وأكثر صحة من خلال تعزيز فهمنا للأحداث الخلوية الجزيئية التي تساهم في التدهور الأيضي والوظيفي. تساعدنا تقنيات الأيض في اكتشاف هذه الجزيئات الصغيرة المختلفة الموجودة في جميع خلايانا وتحديد كميتها. فهي تسري في مجرى الدم لدينا. وكذا في البول واللعاب والدموع.” 

يقول الدكتور لانزا إن تحليل الجزيئات الصغيرة يمكن أن يوفر نافذة على ما يحدث لبعض مسارات الأيض في الخلية. 

كما أوضح الدكتور لانزا: “الأيض يساعدنا في الإجابة على بعض الأسئلة، مثل: ما هي المسارات الأيضية الكامنة التي يمكن أن تتغير بسبب حالة مرضية أو علاج ما، ومن هم الأشخاص الذين قد يعانون من أمراض في المستقبل؟” 

يضيف الدكتور لانزا إن قوة الأيض تكمن في القدرة المحتملة على توقع مخاطر إصابة الشخص بأمراض معينة وتوفير فرص للوقاية منها. 

للحصول على المزيد من المعلومات، زوروا مركز مايو كلينك لنهج الطب الشخصي 

### 

نبذة عن مايو كلينك   

مايو كلينك هي منظمة غير ربحية تلتزم بالابتكار في الممارسات السريرية والتعليم والبحث وتوفير التعاطف والخبرة لكل مَن يحتاج إلى الاستشفاء والرد على استفساراته. لمعرفة المزيد من أخبار مايو كلينك، تفضَّل بزيارة شبكة مايو كلينك الإخبارية. 

جهة الاتصال الإعلامية:   

شارون ثيمر، مايو كلينك للتواصل، البريد الإلكتروني: [email protected]